فصل: الجمع المطلق

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: مختصر مغني اللبيب عن كتب الأعاريب **


 الخامس‏:‏ الجمع المطلق كالواو، كقوله‏:‏

9- ‏[‏وَقَد زَعَمَتْ ليلى بِأنِّيَ فاجرٌ‏]‏ ** لِنَفسي تُقَاهَا أَو عَلَيهَا فُجُورُهَا

‏[‏هذا بيت من الطويل لتوبة بن الحُميًّر - صاحب ليلى الأخيلية - انظر‏:‏ أمالي القالي 1/88 وتجريد الأغاني ‏.‏ القسم الأول 3/1286 والهمع 2/134 والدرر 6/117، من قصيدة مطلعها‏:‏

نأتك بليلى دارها ماتزورها ** وشطت نواها واستمر مريرها

الشاهد فيه‏:‏ ‏(‏أو عليها‏)‏ حيث استعمل ‏(‏أو‏)‏ كالواو‏]‏

السادس‏:‏ الإضراب كـ‏(‏بل‏)‏، بشرطين‏:‏ إعادة ا لعامل، وتقدم نفي أو نهي ‏[‏مثل‏]‏‏:‏ ما قام زيدٌ أو ماقام عمروٌ‏.‏ لايقم زيدٌ أو لايقم عمرو، وقال الكوفيون ‏[‏انظر‏:‏ الإنصاف 2/478، وتابعهم أبو علي الفارسي وابن برهان ‏(‏التصريح 2/145‏)‏‏]‏‏:‏ تأتي للإضراب مطلقًا كقوله‏:‏

10- كَانُوا ثَمَانِينَ أَوْ زَادُوا ثَمَانِيَةً ** ‏[‏لَوْلا رَجَاؤكَ قَدْ قَتَّلْتُ أَولادي‏]‏

‏[‏هذا بيت من البسيط لجرير، انظر‏:‏ الديوان ص 120 والهمع 2/134 والدرر 6/186 ‏.‏ الشاهدفيه‏:‏ ‏(‏أو زادوا‏)‏ حيث جاءت ‏(‏أو‏)‏ للإضراب بمعنى ‏(‏بل‏)‏‏]‏

السابع‏:‏ التقسيم، ‏[‏نحو‏]‏‏:‏ الكلمة اسم أو فعل أو حرف‏.‏

الثامن‏:‏ أن تكون بمعنى ‏(‏إلا‏)‏ الاستثنائية فينتصب المضارع بعدها، مثل‏:‏ لأقتلنَّه أو يسلمَ‏.‏

التاسع‏:‏ أن تكون بمعنى ‏(‏إلى‏)‏ فينتصب المضارع بعدها أيضًا، نحو‏:‏ لألزمنَّك أو تقضيَ دَيني‏.‏

العاشر‏:‏ التقريب، نحو‏:‏ لا أدري أسلَّم أو ودَّع‏.‏

الحادي عشر‏:‏ الشرطية، نحو‏:‏ لأقولَنَّ الحقَّ رضي الكافر أو سخط‏.‏

الثاني عشر‏:‏ التبعيض، نقله ابن الشجري ‏[‏انظر‏:‏ الأمالي الشجرية 2/320‏]‏ عن بعض الكوفيين، والتحقيق أن ‏(‏أو‏)‏ موضوعة لأحد الشيئين أو الأشياء‏.‏

وقد تخرج إلى معنى ‏(‏بل‏)‏ أو الواو وبقية المعاني مستفادة من غيرها، والمعنى العاشر الذي هو التقريب فاسد فـ‏(‏أو‏)‏ فيه للشك، وكذلك المعنى الحادي عشر، والحق أنَّ الفعل الذي قبلها دالٌّ على معنى الشرط، فيكون ماعطف عليه كذلك‏.‏

‏(‏أَلاَ‏)‏ ‏[‏انظر‏:‏ المغني ص95‏]‏‏:‏ على خمسة أوجه‏:‏

‏[‏الأول‏]‏‏:‏ أن تكون للتنبيه فتدل على تحقق مابعدها، وتدخل على الجملتين، كقوله تعالى‏:‏ ‏{‏أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ‏}‏ ‏[‏سورة يونس ‏.‏الآية‏:‏ 62‏]‏، ‏{‏أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ‏}‏ ‏[‏سورة هود ‏.‏ الآية‏:‏ 8‏]‏‏.‏

الثاني‏:‏ التوبيخ والإنكار، كقوله‏:‏

11- أَلاَ ارعِوَاءَ لِمَنْ وَلَّتْ شَبِيبَتُهُ ** ‏[‏وَآذَنَتْ بِمَشِيبٍ بَعْدَهُ هَرَمُ‏]‏

‏[‏هذا بيت من البسيط، لم أجد قائله، انظر‏:‏ شرح التسهيل 2/70 والأشموني 1/266 والدرر 2/232‏.‏ الشاهد فيه‏:‏ ‏(‏ألا ارعواء‏)‏ فقد استعمل ‏(‏ألا‏)‏ - جميعها- للتوبيخ والإنكار‏]‏

الثالث‏:‏ التمني، كقوله‏:‏

12- أَلا عُمْرَ وَلَّى مُسْتَطَاعٌ رُجُوعُهُ ** ‏[‏فَيَرأَبَ مَا أَثأَتْ يَدُ الغَفَلاتِ‏]‏

‏[‏هذا بيت من الطويل، انظر شرح التسهيل 2/70 والتصريح 1/245، والأشموني 1/266 ‏.‏ الشاهد فيه‏:‏ ‏(‏ألا عُمرَ‏)‏ حيث استعمل ‏(‏ألا‏)‏ للتمني‏]‏

الرابع‏:‏ الاستفهام عن النفي، كقوله‏:‏

13- ألاَ اصْطِبَارَ لِسَلْمَى أَمْ لَهَا جَلَدٌ ** ‏[‏إذَا أُلاقِي الذِي لاقَاهُ أَمْثَالي‏]‏

‏[‏هذا بيت من البسيط، روي لمجنون بني عامر، ومن نسبه إليه أبدل ‏(‏سلمى‏)‏ بـ ‏(‏ليلى‏)‏، وقد رأيته في الديوان ‏(‏ص157‏)‏، قال‏:‏ ‏(‏إذًا‏)‏ ‏.‏ وفسره بتفسير مخالف لمعنى من استشهدوا به على وقوع الاستفهام عن النفي، هذا مافهمت والله أعلم، وانظر‏:‏ شرح التسهيل 2/70، والدرر 2/229‏]‏

وهذه الأقسام تختص بالجملة الاسمية وتعمل عمل ‏(‏لا‏)‏ الجنسية وتختص التي للتمني بأنَّه لاخبر لها لفظًا ولا تقديرًا، ولا يجوز مراعاة محلها مع اسمها ولا إلغاؤها ولو تكررت‏.‏

الخامس‏:‏ العرض والتحضيض، والفرق بينهما أنَّ العرض طلب بلين، والتحضيض بِحثٍ، وتختص بالفعلية نحو‏:‏ ‏{‏أَلا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ‏}‏ ‏[‏سورة النور ‏.‏الآية‏:‏ 22‏]‏‏.‏

‏(‏إلاَّ‏)‏ ‏[‏انظر‏:‏ المغني ص98‏]‏‏:‏ على أربعة أوجه‏:‏

‏[‏الأول‏]‏‏:‏ أن تكون للاستثناء فينتصب ما بعدها بها في نحو‏:‏ قام القوم إلا زيدًا - على الصحيح - ‏[‏وهو رأي الكوفيين، انظر‏:‏ الإنصاف 1/260، وشرح المفصل 2/76‏]‏ ويرتفع في نحو‏:‏ ‏{‏مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ‏}‏ ‏[‏سورة النساء ‏.‏ الآية‏:‏ 66‏]‏ على البدلية عند البصريين، وعلى العطف بها عند الكوفيين ‏[‏انظر‏:‏ المقتضب 4/402‏]‏‏.‏

الثاني‏:‏ أن تكون بمعنى ‏(‏غير‏)‏ فيوصف بها جمع منكرٌ أو شبهه، مثال ذلك‏:‏ ‏{‏لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا‏}‏ ‏[‏سورة المؤمنون ‏.‏ الآية‏:‏ 22‏]‏، ثم إن كان مابعدها مطابقا لموصوفها فالوصف مختص، كقولك‏:‏ جاء رجل إلا زيدٌ، وإن كان مخالفًا له بإفراد أو غيره فالوصف مؤكد صالح للإسقاط، فلو قال‏:‏ عندي له عشرة إلا درهمًا، لزمه تسعة، ولو قال‏:‏ إلا درهمٌ لزمه عشرة، لأنَّ الوصف مؤكد فإن العشرة غير الدرهم، ويصح أن تسقط إلادرهم، ومثله الآية ‏[‏آية المؤمنون‏]‏، فيصح أن يقال‏:‏ لوكان فيهما آلهة لفسدتا ‏.‏ وإذاكانت إلا هذه بمعنى ‏(‏غير‏)‏ فإنها تفارقها من وجهين‏:‏

أحدهما‏:‏ أنه لايجوز حذف موصوفها فلا يقال‏:‏ جاءني إلا زيد‏.‏الثاني‏:‏ أنه لا يوصف بها إلا حيث يجوز الاستثناء، فلا يجوز عندي له درهم إلاَّ جيِّد‏.‏

الوجه الثالث -من أوجه ‏(‏إلاَّ‏)‏-‏:‏أن تكون عاطفة كالواو، أثبته بعضهم ‏[‏انظر‏:‏ الإنصاف 1/266‏]‏‏.‏

الرابع‏:‏ أن تكون زائدة، قاله بعضهم ‏[‏منهم المازني، انظر‏:‏ شرح المفصل 7/107، والانتصاف من الإنصاف 1/107‏]‏‏.‏

‏(‏ألاَّ‏)‏ ‏[‏انظر‏:‏ المغني ص102‏]‏‏:‏ حرف تحضيضٍ مختص بالجملة الفعلية الخبريةكسائر أدوات التحضيض‏.‏

‏(‏إلى‏)‏ ‏[‏انظر‏:‏ المغني ص104‏]‏‏:‏ حرف جر له ثمانية معانٍ‏:‏

الأول‏:‏ انتهاء الغاية، ثم إن دلت قرينة على دخول مابعدها أو خروجه عمل بها، نحو‏:‏ قرأت القرآن من أوله إلى آخره‏.‏ ‏[‏وقوله تعالى‏]‏‏:‏ ‏{‏ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ‏}‏ ‏[‏سورة البقرة ‏.‏ الآية‏:‏ 187‏]‏، وإلا فقيل يدخل إن كان من الجنس، وقيل مطلقًا وقيل لا ‏[‏يدخل مطلقًا‏]‏ وهو الصحيح ‏[‏انظر‏:‏ حاشية الصبان 2/215‏]‏‏.‏

الثاني‏:‏ المعية إذا ضممت شيئًا إلى آخر‏.‏ ‏[‏مثل‏]‏ الذود إلى الذود إبل‏.‏

الثالث‏:‏ التبيين لفاعلية مجرورها بعدما يفيد حبًا أو بغضًا من فعل تعجب أو اسم تفضيل، مثل‏:‏‏{‏أَحَبُّ إِلَيَّ‏}‏ ‏[‏سورة يوسف ‏.‏ الآية‏:‏ 33‏]‏‏.‏

الرابع‏:‏ مرادفة اللام، مثل‏:‏ ‏{‏وَالأَمْرُ إِلَيْكِ‏}‏ ‏[‏سورة النمل ‏.‏ الآية‏:‏ 33‏]‏ وقيل هي للانتهاء‏.‏

الخامس‏:‏ موافقة ‏(‏في‏)‏‏.‏

السادس‏:‏ موافقة ‏(‏من‏)‏‏.‏

السابع‏:‏ موافقة ‏(‏عند‏)‏‏.‏

الثامن‏:‏ التوكيد وهي الزائدة‏.‏ أثبته بعضهم في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏تَهْوِي إِلَيْهِمْ‏}‏ ‏[‏سورة إبراهيم ‏.‏ الآية‏:‏ 37‏.‏، انظر‏:‏ حاشية الصبان 2/214‏]‏‏.‏

‏(‏إيْ‏)‏ ‏[‏انظر‏:‏ المغني ص105‏]‏‏:‏ حرف جواب بمعنى ‏(‏نعم‏)‏، ولاتقع إلا قبل القسم، نحو‏:‏ ‏{‏قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ‏}‏ ‏[‏سورة يونس ‏.‏ الآية‏:‏ 53‏]‏‏.‏

‏(‏أيْ‏)‏ ‏[‏انظر‏:‏ المغني ص106‏]‏‏:‏ على وجهين‏:‏

‏[‏الأول‏]‏‏:‏أن تكون حرف نداء‏.‏

الثاني‏:‏ أن تكون حرف تفسير، نحو‏:‏ عندي عسجدٌ أي ذهب، فما بعدها عطف بيان أو بدل لما قبلها، ويفسر بها المفرد والجمل، وإذا وقعت بعد ‏(‏تقول‏)‏ وقبل فعل مسند للضمير حكى الضمير، تقول‏:‏ استكتمته الحديث أي سألته كتمانه فإن أتيت بـ‏(‏إذا‏)‏ فتحته، فقلت إذا سألتَه‏.‏

14- إذَا كَنَيتَ بِـ‏(‏أي‏)‏ فِعْلًا تُفَسِّرُهُ ** فَضُــمَّ تَاءَك ضَمَّ مُـــعْتَرِفِ

وَإنْ تَكُنْ بِـ‏(‏إذَا‏)‏ يَومًا تُفَسِّــــرُهُ ** فَفَتْحَةُ التَّاءِ أَمْرٌ غَيرُ مُخْتَلفِ

‏(‏أيّ‏)‏ ‏[‏انظر‏:‏ المغني ص107‏]‏‏:‏ على خمسة أو جه؛ شرطية واستفهامية وموصولية‏.‏ قال المؤلف‏:‏ ‏'‏‏'‏ولا أعلمهم استعملوا الموصولة مبتدًا‏'‏‏'‏‏.‏

الرابع‏:‏ أن تكون دالةً على معنى الكمال فتكون صفة للنكرة وحالًا من المعرفة، نحو‏:‏ مررت برجلٍ أيِّ رجلٍ، مررت بزيدٍ أيَّ رجل‏.‏

الخامس‏:‏ أن تكون وُصْلَةً لنداء مافيه ‏(‏أل‏)‏ ‏[‏مثل‏]‏‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ‏}‏ ‏[‏سورة الأنفال ‏.‏ الآية‏:‏65‏]‏‏.‏

‏(‏إذْ‏)‏ ‏[‏انظر‏:‏ المغني ص117‏]‏‏:‏ على أربعة أوجهٍ‏:‏

‏[‏الأول‏]‏‏:‏ أن تكون اسمًا للزمان الماضي فتستعمل ظرفًا، وهو الغالب ومفعولًا به وتكون غالبًا في أوائل القصص، مثل‏:‏ ‏{‏وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ‏}‏ ‏[‏سورة البقرة ‏.‏الآية‏:‏50‏]‏ أي اذكروا وقت ذلك، وبدلًا من المفعول مثل‏:‏ ‏{‏إِذِ انتَبَذَتْ‏}‏ ‏[‏سورة مريم ‏.‏ الآية‏:‏ 16‏]‏ ومضافًا إليها اسم زمان صالح للاستغناء عنه كـ‏(‏يومئذ‏)‏، أو غير صالح كـ ‏{‏بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا‏}‏ ‏[‏سورة آل عمران ‏.‏ الآية‏:‏ 8‏]‏‏.‏

الثاني‏:‏ أن تكون اسم زمان للمستقبل‏:‏ ‏{‏فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ الأَغْلالُ‏}‏ ‏[‏سورة غافر ‏.‏ الآية‏:‏71‏]‏‏.‏

الثالث‏:‏ أن تكون للتعليل‏:‏ ‏{‏وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ‏}‏ ‏[‏سورة الزخرف ‏.‏ الآية‏:‏39‏]‏، وهل هي إذن حرف أو اسم على قولين ‏[‏انظر‏:‏ الهمع 1/205‏]‏‏.‏

الرابع‏:‏ أن تكون للمفاجأة وهي الواقعة بعد ‏(‏بينا‏)‏ أو ‏(‏بينما‏)‏، كقوله‏:‏

15- ‏[‏اسْتَقْدِرِ اللهَ خَيرًا وَارْضَيَنَّ بِهِ‏]‏ ** فَبَينَمَا العُسْرُ إذْ دَارَتْ مَيَاسِيرُ

‏[‏هذا بيت من البسيط ، لعثمان بن لبيد العذري، أو عثير بن لبيد، انظر‏:‏ الكتاب 3/528 ‏.‏ و في شرح الشذور وشرح شواهده نسبه إلى عنبر بن لبيد والظاهر أنه تصحيف ‏.‏ وهذا البيت من قصيدة مطلعها‏:‏

يا قلب إنَّك من أسماء مغرور ** فاذكر وهل ينْفعنْك اليوم تذكير

انظر‏:‏ شرح شذور الذهب ص144‏.‏ وشرح شواهد الشذور ص 94 والتي بعدها ‏.‏

الشاهد فيه‏:‏ ‏(‏فبينما العسر إذ دارت‏)‏ حيث جاءت ‏(‏إذ‏)‏ للمفاجأة بعد ‏(‏بينما‏)‏‏]‏

وهل هي ظرف مكان أو زمان، أو حرف بمعنى المفاجأة، أو زائدة؛ على أقوال ‏[‏انظر‏:‏ الهمع 1/205‏]‏‏.‏ وعلى الظرفية فعاملها الفعل بعدها، وعامل ‏(‏بين‏)‏ محذوف يفسره مابعده على أحد الأقوال ‏[‏والألف في ‏(‏بينا‏)‏ للإشباع وبين مضافة إلى الجملة ويؤيده أنها قد أضيفت إلى المفرد ‏.‏ ذكره لك قُبيل بحث حرف الياء‏]‏‏.‏

‏(‏إذا‏)‏ ‏[‏انظر‏:‏ المغني ص120‏]‏‏:‏ على وجهين‏:‏

‏[‏الأول‏]‏‏:‏ أن تكون للمفاجأة فتختص بالجمل الاسمية ولا تحتاج إلى جواب ولا تقع في الابتداء، نحو‏:‏ خرجت فإذا الأسد‏.‏ وهل هي حرف أو ظرف مكان أو زمان؛ أقوال ‏[‏انظر‏:‏ الهمع 1/206‏]‏‏.‏ وعلى الظرفية فإما أن ينصبها الخبر مذكورًا أو محذوفًا، أو تكون هي متعلق الخبر ‏.‏

الثاني‏:‏ أن تكون لغير المفاجأة فالغالب أن تكون ظرفًا للمستقبل ضُمِّن معنى الشرط وتختص بالفعلية الماضيَّة والمضارعيَّة، وتجزم في الضرورة، كقوله‏:‏

16- ‏[‏اسْتَغْنِ مَا أَغْنَاكَ رَبُّكَ بِالغِنَى‏]‏ ** وَإذَا تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ فَتَحَمَّلِ

‏[‏هذا بيت من الكامل ، روي‏:‏ فتحمل بالحاء المهملة ويروى بالجيم ‏(‏فتجمل‏)‏، وهو لعبدقيس بن خفاف أو لحارثة بن بدر الغداني، انظر‏:‏ شرح الأشموني 2/323 ‏.‏ والدرر 3/102 ومعجم شواهد العربية 1/319‏.‏ الشاهد فيه‏:‏ الشطر الثاني كله حيث جزمت ‏(‏إذا‏)‏ فعلي الشرط ضرورةً‏]‏

وقد تأتي للماضي ‏[‏كقوله تعالى‏]‏‏:‏ ‏{‏وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا‏}‏ ‏[‏سورة الجمعة ‏.‏ الآية‏:‏ 11‏]‏، أو الحال ‏[‏كقوله سبحانه‏]‏‏:‏ ‏{‏وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى‏}‏ ‏[‏سورة الليل ‏.‏ الآية‏:‏ 1‏]‏ وناصبها عند المحققين فعل الشرط وهي عندهم غير مضافة إلى شرطها، والأكثرون على أن ناصبها الجواب، وحقق بعضهم أنها إن كانت شرطًا فناصبها فعل الشرط وإلا فجوابه ‏[‏انظر‏:‏ الهمع 1/207‏]‏‏.‏

وقد تخرج عن الشرطية، كـ‏(‏إذا‏)‏ الواقعة بعد القسم مثل‏:‏ ‏{‏وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى‏}‏‏.‏

‏(‏ايمن‏)‏ ‏[‏انظر‏:‏ المغني ص136‏]‏‏:‏ للقسم اسم من اليمين، وهمزته وصل، وليس جمعًا، ويلزم الرفع على الابتداء، والإضافة إلى اسم الله فقط وخبره محذوف‏.‏